مجمع البحوث الاسلامية
478
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الطّوسيّ : و ( الجوع ) كان لفقرهم [ أصحاب رسول اللّه ] وتشاغلهم بالجهاد في سبيل اللّه عن المعاش . ( 2 : 37 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 237 ) ابن عطيّة : الجدب والسّنة ، وأمّا الحاجة إلى الأكل فإنّما اسمها الغرث ، وقد استعمل فيه المحدثون الجوع اتّساعا . ( 1 : 227 ) أبو حيّان : ( الجوع ) : القحط ، قاله ابن عبّاس ، عبّر بالمسبّب عن السّبب . وقيل ( الجوع ) : الفقر ، عبّر بالمسبّب عن السّبب أيضا . ( 1 : 450 ) النّسفيّ : القحط ، أو صوم شهر رمضان . ( 1 : 84 ) الشّربينيّ : أي القحط ، وإنّما قلّله بالنّسبة لما وقاهم عنه ، فيخفّف عنهم ويريهم أنّ رحمته لا تفارقهم ، أو بالنّسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة . وإنّما أخبرهم قبل وقوعه ، ليوطّنوا عليه نفوسهم . ( 1 : 105 ) نحوه أبو السّعود ( 1 : 220 ) ، والبروسويّ ( 1 : 260 ) . الآلوسيّ : [ نحو الشّربينيّ إلى أن قال : ] و ( الجوع ) الموجب لهتك البدن وضعف القوى ورفع حجاب الهوى ، وتضييق مجاري الشّيطان إلى القلب . ( 2 : 22 - 24 ) 2 - وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ . النّحل : 112 ابن عبّاس : عاقب اللّه أهلها بالجوع سبع سنين . ( 231 ) الطّبريّ : فأذاق اللّه أهل هذه القرية لباس الجوع ؛ وذلك جوع خالط أذاه أجسامهم ، فجعل اللّه تعالى ذكره ذلك لمخالطته أجسامهم ، بمنزلة اللّباس لها ؛ وذلك أنّهم سلّط عليهم الجوع سنين متوالية ، بدعاء رسول اللّه [ أي رسولهم ] صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتّى أكلوا العلهز « 1 » والجيف . ( 14 : 187 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 265 ) أبو حيّان : ولمّا تقدّم ذكر الأمن وإتيان الرّزق ، قابلهما بالجوع النّاشئ عن انقطاع الرّزق ، وبالخوف ، وقدّم ( الجوع ) ليلي المتأخّر ، وهو إتيان الرّزق ، كقوله : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ آل عمران : 106 . وأمّا قوله : فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ هود : 105 ، 106 ، فقدّم ما بدئ به ، وهما طريقان . وقرأ عبد اللّه ( فأذاقها اللّه الخوف والجوع ) ولا يذكر « لباس » . والّذي أقوله : إنّ هذا تفسير المعنى لا قراءة ، لأنّ المنقول عنه مستفيضا مثل ما في سواد المصحف ، وفي مصحف أبيّ بن كعب : ( لباس الخوف والجوع ) بدأ بمقابل ما بدأ به في قوله : كانَتْ آمِنَةً . وهذا عندي إنّما كان في مصحفه قبل أن يجمعوا ما في سواد المصحف الموجود الآن شرقا وغربا ، ولذلك المستفيض عن أبيّ في القراءة إنّما هو كقراءة الجماعة . ( 5 : 543 )
--> ( 1 ) العلهز : الوبر يعجن بالدّم والقراد يأكلونه .